التخطي إلى المحتوى
أوكرانيا ترد على القصف الروسي بخيرسون وموسكو: العلاقات مع واشنطن في طريق مسدود | أخبار

قال الجيش الأوكراني إن القصف الروسي يتواصل على خيرسون (جنوبي البلاد) لليوم الثاني على التوالي، وذلك في وقت أكدت فيه سفارة روسيا بواشنطن أن العلاقات مع الولايات المتحدة تسير في طريق مسدود.

ودعا الجيش الأوكراني سكان مدينة خيرسون إلى البقاء في الملاجئ، مؤكدا استمرار القصف جنوبي البلاد، كما أكد أن قواته ترد على مصدر القصف وتضرب التجمعات الروسية على الضفة الأخرى من نهر دنيبرو، وقال أيضا إن الجيش الروسي يستهدف نيكوبول في مقاطعة دنيبرو (وسط جنوبي أوكرانيا).

وفي السياق، كانت النيابة العامة الأوكرانية أعلنت العثور على 4 أماكن في خيرسون يشتبه في أن القوات الروسية عذبت الناس فيها قبل أن تغادر المدينة.

ورفضت موسكو مزاعم الانتهاكات بحق المدنيين والجنود، كما اتهمت أوكرانيا بارتكاب هذه الانتهاكات نفسها.

من جهة أخرى، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الاثنين إلى إعلان روسيا “دولة إرهابية”.

جاء ذلك في خطاب ألقاه خلال مشاركته عبر الفيديو في اجتماع الدورة 68 للجمعية البرلمانية العامة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بالعاصمة الإسبانية مدريد.

وقال زيلينسكي إن روسيا تعرّض حياة الملايين من شعبنا للخطر، وتهاجم البنى التحتية للطاقة في بلدنا لقطع احتياجاتنا من التدفئة والكهرباء والمياه في الشتاء، وأضاف أنه سيكون من المناسب إعلانها “دولة إرهابية في برلماناتكم”.

نجاة من كارثة نووية

وعلى الجانب الآخر، أعلن فريق خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسجيل أضرار كبيرة بمحطة زاباروجيا النووية في أوكرانيا، وذلك بعد تفقّد الموقع أمس.

وقال خبراء الوكالة إنهم اكتشفوا خلال جولتهم أضرارا واسعة النطاق، لكنها لم تضر الأنظمة الأساسية للمحطة، مشيرين إلى أن مفاعلات المحطة مستقرة حاليا، وأنهم بصدد تقصي مستويات الوقود والمواد المشعة.

وأضافت الوكالة -في بيان صدر مساء أمس الاثنين “على الرغم من شدة القصف، بقيت المعدات الرئيسية سليمة ولا توجد مخاوف فورية تتعلق بالسلامة أو الأمن النووي”.

وكان فريق خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية باشر تقييما للوضع في المحطة، بعد ساعات من تعرضها لقصفٍ تبادل الروس والأوكرانيون الاتهامات بشأنه.

وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عما لا يقل عن 12 انفجارا قرب محطة زاباروجيا، التي تخضع للسيطرة الروسية منذ الأيام الأولى للحرب.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن من أطلق النار على المحطة “يخاطر بشدة ويقامر بأرواح كثير من الناس”.

من جانبه، أعرب مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن “بالغ قلقه” إزاء القصف الأخير الذي تعرضت له المحطة، داعيا روسيا للتوقف عن “المقامرة النووية”.

وقال بوريل -في تغريدة على تويتر- “قلق بشدة إزاء القصف الأخير -نهاية الأسبوع- على محطة زاباروجيا للطاقة النووية التي سُيطر عليها بشكل غير قانوني”. وأضاف “هذا غير مقبول ويجب على روسيا أن تتوقف عن هذه المقامرة النووية”.

وأثار القصف المتكرر للمحطة خلال الحرب مخاوف من وقوع كارثة خطيرة في البلاد التي عانت من أسوأ حادث نووي في العالم، عندما انفجرت محطة تشرنوبل عام 1986.

تبادل للاتهامات

وفي المقابل، دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتخاذ موقف مسؤول ومطالبة السلطات الأوكرانية بوقف قصف محطة زاباروجيا النووية.

وقالت زاخاروفا -في بيان نُشر على موقع الوزارة- إنه “يجب الابتعاد عن الإدانات والمطالب المجردة بوقف قصف محطة زاباروجيا، مع الإشارة بوضوح ودون لبس إلى أولئك الذين نفذوا الهجمات”.

واتهمت زاخاروفا الدول الغربية بإعطاء تفويض مطلق لقيادة أوكرانيا لمواصلة ما وصفته بالمحاولات الطائشة لإحداث ضرر لا يمكن إصلاحه في المحطة النووية.

من جهته، اتهم الرئيس الأوكراني الروس بقصف المحطة، وقال إن على روسيا التوقف عن قصف محطة زاباروجيا النووية.

وكان زيلينسكي دعا دول حلف شمال الأطلسي إلى ضمان حماية المفاعلات النووية الأوكرانية من أي تخريب روسي، وقال إن من مصلحة جميع الدول ألا تقع أي أحداث خطيرة في المنشأة.

في الأثناء، أعلن الكرملين أنه لا يناقش استدعاء مزيد من الجنود الروس للقتال في أوكرانيا من خلال جولة تعبئة ثانية.

ورد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف على سؤال من الصحفيين عما إذا كانت روسيا تخطط لجولة جديدة من التعبئة بالقول “لا أستطيع التحدث نيابة عن وزارة الدفاع، لكن ليست هناك مناقشات في الكرملين حول هذا”.

وكانت روسيا استدعت أكثر من 300 ألف جندي من قوات الاحتياط في حملة تعبئة في سبتمبر/أيلول الماضي.

في غضون ذلك، قالت سفارة روسيا لدى واشنطن اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة أصبحت طرفا في الصراع، مؤكدة أن العلاقات الروسية الأميركية تسير في طريق مسدود.

وأضافت السفارة أن “نظام كييف لم يعاقب حتى الآن على جرائمه، وأن الولايات المتحدة والغرب يتغاضون عن ذلك”.

جرائم حرب

من جهتها، اتهمت مسؤولة أميركية رفيعة روسيا بارتكاب “جرائم حرب ممنهجة”، مبدية ثقتها في أن المسؤولين الروس سيُحاسَبون قضائيا في نهاية المطاف.

وقالت الدبلوماسية المكلّفة بشؤون العدالة الجنائية الدولية في وزارة الخارجية الأميركية بيث فان شاك في تصريح للصحفيين “لدينا أدلة متراكمة على أن هذا العدوان ترافق مع جرائم حرب ممنهجة ارتكبت في جميع المناطق التي انتشرت فيها القوات الروسية”، مشيرة إلى إعدامات وعمليات تعذيب وحالات معاملة غير إنسانية ونقل أشخاص وأطفال قسرًا.

وفتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا في الحرب بأوكرانيا بعيد بدء الحرب الروسية في 24 فبراير/شباط الماضي، كما شكّلت ليتوانيا وبولندا وأوكرانيا بدعم من الوكالة القضائية الأوروبية (يوروجسات) فريق تحقيق أوروبيا مشتركا في جرائم يشتبه في أنها ارتُكبت على الأراضي الأوكرانية.

محادثات ألمانية بولندية

وبالتوازي مع مخاوف مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) على بولندا، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية إن بلاده بصدد إجراء محادثات مكثفة مع بولندا لنشر منظومة الدفاع الجوي “باتريوت”، بعد حادث سقوط صاروخ هناك الأسبوع الماضي.

وعرضت وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرخت الدعم على بولندا بمقاتلات “يورو فايتر” وأنظمة الدفاع الجوي “باتريوت” لتأمين مجالها الجوي، بعد حادث سقوط صاروخ قرب قرية بولندية على بُعد 6 كيلومترات فقط من الحدود مع أوكرانيا، وأسفر عن مقتل مدنيين اثنين.

وقالت لامبرخت إنه نتيجة لهذا الحادث يتعين على دول حلف شمال الأطلسي تحسين وضعها في ما يتعلق بالدفاع الجوي، موضحة أن هذا ينطبق بشكل خاص على شركاء الناتو مثل بولندا وسلوفاكيا ودول البلطيق.

وكانت رويترز نقلت عن مصدر في حلف شمال الأطلسي أن الرئيس الأميركي جو بايدن أبلغ الشركاء في مجموعة السبع والحلف أن انفجار بولندا نتج عن صاروخ أوكراني.

مفاوضات السلام

وفي السياق ذاته، قال مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخائيل بودولياك إن مفاوضات السلام يمكن أن تبدأ عندما تخرج روسيا من الأراضي الأوكرانية المحتلة.

ورأى بودولياك -في تصريحات للجزيرة- أن بلاده هي فقط من تتحدث عن مفاوضات سلام حقيقية، وأنه لا بد أن تدخل روسيا في محادثات السلام حتى تخفف آثار الخسارة، وحتى لا تغرق في مشاكل داخلية كبيرة، على حد تعبيره.

كما أكد بودولياك أن أوكرانيا ماضية في تحرير كامل أراضيها. وقال إنه في حال نجح جيش بلاده في دخول لوغانسك فإن خطوط الدفاع الروسية ستنهار على طول الجبهات، حسب تعبيره.

حرب طويلة

من ناحية أخرى، دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ إلى الاستعداد لحرب طويلة الأمد.

وقال ستولتنبرغ -في ختام اجتماعات الجمعية البرلمانية للحلف في مدريد- إن إخفاقات روسيا على الأرض لم تغير تصوراتها بشأن احتمالات الهزيمة.

وأشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “أخطأ في تقدير قوة أوكرانيا، واعتقد أنه من السهل هزيمتها”، لكنه يخسر الآن مساحات واسعة، مؤكدا أنه على الحلف ألا يسمح لبوتين بالانتصار في أوكرانيا، وأن عليه تأمين الدعم لكييف.

وأضاف أن الناتو ضاعف مجموعاته القتالية في الجبهة الشرقية، وعزز وجوده البحري والجوي لمنع اتساع الحرب، وفق تعبيره.

ورأى ستولتنبرغ أن الحرب بأوكرانيا كشفت عن نقاط ضعف كبيرة؛ منها اعتماد الغرب على الطاقة الروسية لفترة طويلة.

Source link

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على المصدر اعلاه وقد قام فريق التحرير في كورة لايف الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

التعليقات